عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

287

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

مدحهم ورثاهم وهجا أعدائهم ودافع عن حقوقهم ، فلذلك كان من الطبيعي أن يدسّ أعداؤه عليه الدسائس ويحوكوا حوله قصصاً بعيدة عن روح الشاعر الدينية . الثاني : كان ديك الجن على مطارداً من قبل السلطات العباسية ، ولم تكن جريمته شيئاً إلّا ولائه لآل البيت عليهم السّلام وحبّه لهم ، كما أنّه كان يبغض بني العباس والأمويين . وما نذكره من الأبيات ربّما تكون أكبر دليل على ما ندّعي : « 1 » جَاؤُوا بِرَأسِك يا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ * مُتَرَمِّلَاً بِدِمائِهِ تَرْمِيلا وَكأنَّما بِك يا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ * قَتَلُوا جَهَاراً عَامِدِينَ رَسُولا قَتَلُوك عَطْشَانَاً وَلَمَّا يَرْقُبُوا * فِي قَتْلِك التَّنْزِيلَ وَالتَّأوِيلا وَيُكبِّرُونَ بِأنْ قُتِلْتَ وَإنَّمَا * قَتَلُوا بِك التَّكبِيرَ وَالتَّهْلِيلا والقصيدة التي يقول فيها : « 2 » أصْبَحْتُ جَمَّ بَلابِلِ الصَّدْرِ * وَأبِيتُ مُنْطَوِيَاً عَلَى الجَمْرِ إنْ بُحْتُ يَوْمَاً طُلَّ فِيهِ دَمِي * وَلَئِنْ كتَمْتُ يَضِقْ بِهِ صَدْرِي مِمّا جَنَاهُ عَلَى أبِي حَسَنٍ * عُمَرٌ وَصَاحِبُهُ أبُوبَكرِ طَلَبَ النَّبِيُّ صَحِيفَةً لَهُم * يُمْلِي لِيَأمَنَهُم مِنَ الغَدْرِ فَأبَوْا عَلَيهِ وَقَالَ قَائِلُهُم * قُوُمُوا بِنَا قَدْ فَاهَ بِالهُجْرِ وَمَضَوْا إلَى عَقْدِ الخِلافِ وَمَا * حَضرُوهُ إلا دَاخِلَ القَبْرِ جَعَلُوك رَابِعَهُم أبا حَسَنٍ * ظَلَمُوا وَرَبِّ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ وَعَلَى الخِلافَةِ سَابَقُوك وَمَا * سَبَقُوك فِي أُحِدٍ وَلا بَدْرِ عَمَّتْ مُصِيبَتُك الهُدَى فَغَدا الْ - * إسْلامُ لا يَدْرِي بِمَا يَجرِي وَتَشَعَّبَتْ طُرُقُ الضَّلالِ فَلَوْ * لاكمْ مَشَوْا بِالشِّرْك وَالْكفْرِ

--> ( 1 ) - ديك الجن ، الديوان ، ص 191 . ( 2 ) - السابق ، ص 146 .